العربية لحماية الطبيعة تتحدى العوائق البنيوية في أنظمة الغذاء ضمن مشروع "الحق في الغذاء" لمنظمة الفاو | العربية لحماية الطبيعة
الصورة

العربية لحماية الطبيعة|

24 -30 حزيران/يونيو 2026

بدعوة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، انضمت العربية لحماية الطبيعة إلى فريق مشروع "الحق في الغذاء في سياقات الصراع والأزمات الممتدة"، في إطار مسار دولي يبحث في تفكيك الاختلالات البنيوية التي تحكم أنظمة الغذاء في مناطق الصراع.

وشاركت المؤسسة ضمن مجموعتي عمل محوريتين تناولتا التأثيرات البيئية للنزاعات المسلحة والتعاون الدولي وإعادة الإعمار والتعافي المتمحور حول الإنسان، من خلال مداخلات مكتوبة ومشاركة فاعلة في اجتماعات فنية متخصصة.

وخلال الجلسات، أكدت المديرة العامة للعربية لحماية الطبيعة على ضرورة فتح مراجعة نقدية جذرية لكيفية توظيف النفوذ والسيطرة السياسية من قبل الدول المنخرطة في الصراعات أو حالات الاحتلال، وانعكاس ذلك على منظومات الحوكمة الدولية وآليات الاستجابة الإنسانية. وأشارت بشكل مباشر إلى حالة الاحتلال الإسرائيلي، موضحةً حجم القيود الممنهجة التي تكبّل عمل الجهات الإنسانية في قطاع غزة، بما في ذلك تعطيل إدخال المدخلات الزراعية الأساسية مثل البذور ومكونات البنية التحتية المائية، في سياق ما وصفته بالإبادة الجارية بحق الإنسان والبيئة (الإبادة البيئية).

كما شددت على أن غياب الإرادة السياسية لتفضيل الشراء المحلي واستغلال الموارد المتاحة لإعادة تأهيل النظم الغذائية المحلية يفاقم من مسارات التجويع ويُعطّل أي استجابة حقيقية للأزمة. وأثارت كذلك إشكاليات تتعلق بأمن البيانات للسكان الواقعين تحت الاحتلال والنزاع، وحذرت من أن بعض التدخلات الإنسانية قد تتحول إلى أدوات لإعادة تشكيل النظم الغذائية المحلية قسراً، سواء عبر استبدال المحاصيل المحلية أو عبر إدخال مساعدات غذائية تعتمد على الأطعمة فائقة التصنيع منخفضة القيمة الغذائية، كما هو الحال في غزة.

وفي هذا السياق، شددت العربية لحماية الطبيعة على أن المساءلة القانونية والأخلاقية للدول والشركات المتورطة في جرائم الإبادة البيئية وسياسات التجويع باتت ضرورة ملحّة وغير قابلة للتأجيل. كما أبرزت دور المبادرات الشعبية التي تقودها، وفي مقدمتها مشروع "إحياء مزارع غزة" ومشروع "معاً لزيتون لبنان"، باعتبارها أشكال مقاومة عملية للإبادة البيئية ومنظومات التجويع، ونماذج تستند إلى سيادة غذائية محلية يقودها المجتمع، وإلى مسارات تعافٍ زراعي عادلة ومستدامة.