بيانات صحفية

        ... ارسل الى صديق      ... نسخة للطباعه    
 
كلمة انعام زوجة الدكتور عمر سعيد في المهرجان التضامني

 


             أيها الحضور الكريم، مع حفط الالقاب. السيدات والسادة نساءً، رجالاً، صغاراً وكباراً، اهلاُ بكم في هذا المهرجان التضامني من أجل كل المعتقلين السياسين ومن أجل سجناء الحرية الدكتور عمر سعيد والاخ امير مخول.
أشكر حضوركم وتضامنكم معنا منذ اليوم الأول للاعتقال وحتى هذا اليوم.

في هذه الدولة العنصرية المعتمده على قوانين فاشية تجاهنا كعرب، نتعرض للاضطهاد، نحرم من أبسط حقوقنا، نعتقل ونزج في زنازين لأيام ولأسابيع دون أن نلتقي بمن نحب أو حتى بمحامي دفاع لقاؤه حقٌّ أول في المجتمع الحر.

يحكم على المعتقلين منذ اليوم الأول للاعتقال، فالمعتقل مذنب حتى لو ثبتت براءته. وأبواق التحريض جاهزة للنيل منه ونعته بأشد الصفات قساوةً فهذا من سمات المجتمع الاسرائيلي، يعتبرون العربي مجرماً جاسوساً لا حق له في هذه البلاد، يحرضون عليه تحريضاً دموياً، يطالبون بترحيله الى الدول العربية وينسون أننا أهل البلاد وملح هذه الارض.    

عشرون يوماً وعمر يخضع لاعتقال قسري، ولتحقيقات طويلة تعيد على نفسها. والإجابةُ واحدة ينفي فيها عمر كل التهم المنسوبة اليه. لكن التعامل مع عربي يتطلب الاعتماد على قوانينَ طوارئ لا كلمة فيها لعدل أو لدفاع أو حتى لرأي قاض ٍ موضوعي. أوامر جهاز الأمن الداخلي ( الشاباك) تنفذ دونَ قيود، محكمة تلو الأخرى، تمديد، إعتقال، منع لقاء محامٍ، منع نشر،  لماذا؟ لأننا خطر على أمن الدوله. وجميعنا في دائرة الخطر ما دام جهاز الشاباك يسيطر على الدولة. الملاحقة السياسية واردة، وتلفيق التهم وإلصاقها أيضاً وارد.

وما أسهل إلصاق تهمة- التعامل مع عميل أجنبي- بكل عربي قي هذه البلاد. فكيف إذا كان هذا العربي ناشطاً ومناضلاً، سياسياً وإجتماعياً، يعتبر التواصل مع العالم العربي حقا لا تنازل عنه، ولا يتنازل عن التعبير عن آرائه الوطنية والسياسية.

نحن في هذه البلاد نريد أن نحيا بكرامة وعزه، متمسكين بثوابتنا الوطنية والقومية، نناضل من اجل حقوقنا الإنسانية والوطنية، لكنهم في المؤسسة الإسرائيلية يريدوننا جهلاء، أذلاء، فقراء، مكسورين ومنشغلين بقوت يومنا. وهذا ما رفضه ويرفضه عمر وعمل ويعمل على تغييره خلال سنوات نضاله الطويلة، التي لوحق فيها سياسياً ويلاحق اليوم وهو صاحب مشروع ثقافي وحضاري. ينفذه من خلال عمله كباحث وكناشر لثقافة الطب العربي الإسلامي، وصاحب مشروع وطني وسياسي يحققه من خلال مسيرته السياسية ونضاله المستمر.

عمر إنسانٌ ناجحٌ، متعلمٌ، مثقف، مفكر هادئ ومتزن، يعمل بهدوء ويكتب بهدوء ليفجر براكين تفاعلات وإنفعالات تثير الجدل فيؤثر في النفوس والعقول. وهو صديق مخلص وزوج محبٌّ يحترم بيته. هو أبٌ حنون جداُ ينتظر بفارغ الصبر ان يكبر أولاده ويوفر لهم حياةً كريمة وسعيدة. فهل من الممكن لشخص ناجح كعمر، أن تتلاءم شخصيته مع شبهات التجسس التي يتهمونه بها زوراُ والتي يثبت عدم صحتها في الأيام القريبة المقبلة؟ إن شاء الله.

لا خوف عليك أبا صخر فأنت مدرسة في النضال، في الثبات، في الصمود وكلنا بإنتظارك- وان غداُ لناظره قريب. ولكم أولادي بيسان- سرين- صخر- بشار وميسم تماسكوا، تماسكوا فان أباكم صامدٌ ومتماسكٌ وعائدٌ إلينا قريباً. فلا بدَّ لليل أن ينجلي- ولا بد للقيد أن ينكسر؟ الحرية لعمر   الحرية لامير.

وشكراً
انعام طه سعيد

رجوع




 

 



 

Copyrights © 2003, Arab Group for the Protection of Nature .All rights reserved

Powered by ENANA.COM