العربية لحماية الطبيعة| zoom
11 شباط/ فبراير 2026
"إيران صمدت رغم 47 عامًا من العقوبات.. والضغوط الأميركية لم تحقق غايتها"
بهذه الكلمات افتتح المستشار الزراعي لـلعربية لحماية الطبيعة، كلمته في ندوة نظمتها الرابطة الأممية لنضالات الشعوب لفرع غرب آسيا وأفريقيا، المنعقدة عبر الإنترنت بعنوان "أبعدوا أيديكم عن فنزويلا وإيران".
استعرضت الندوة السياسة الإيرانية في مواجهة ما وصفه بتدخلات الدول الغربية منذ 1979، وأبرز كيف استطاعت تخفيض معدلات الأمية، وتوسيع التغطية الصحية لتشمل أكثر من 95% من السكان، والاقتراب من الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأدوية والسلع الزراعية، بالرغم من العقوبات التي تجاوزت أربعة عقود.
وأشار المستشار إلى أن القوى الغربية والكيان الصهيوني تعتمد "إستراتيجيات مركّبة" لاستهداف الدول التي ترفض الهيمنة، من بينها إثارة الخلافات الداخلية ودعم جماعات معارضة، وتحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف، وهي أساليب سبق أن أثيرت في احتجاجات متعددة في المنطقة.
واعتبر أن الهدف من هذه السياسات كان "تفكيك الأمن القومي والسيطرة على الموارد الوطنية"، داعيًا إلى تعزيز التضامن بين دول العالم الجنوبي وتطوير شراكات بينها في مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية الغربية.
وخلال الندوة نفسها، تناول الناشط عيسى روجاس ما وصفه بمحاولات "الولايات المتحدة لتقويض الجمهورية البوليفارية في فنزويلا عبر سلسلة إجراءات شملت عقوبات اقتصادية وسياسات ضغط، مؤكدًا استمرار المقاومة التكتيكية للشعب الفنزويلي ضد هذه الضغوط.
كما عبّر عن تضامنه مع الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها فنزويلا في بداية العام الحالي، حين قُبض على الرئيس والمدعى عليهما لاحقًا في الولايات المتحدة خلال عملية عسكرية واسعة قادتها القوات الأميركية في كانون الثاني/يناير 2026، ونُقلا إلى نيويورك حيث مثلا أمام القضاء بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وغيرها من الجرائم، في خطوة أثارت انتقادات واسعة باعتبارها انتهاكًا للسيادة الوطنية وفق مراقبين ومحللين دوليين.
واختتم المشاركون أعمال الندوة بدعوة لتعزيز التضامن الدولي مع فنزويلا وإيران، والتركيز على بناء تحالفات اقتصادية وسياسية بين بلدان الجنوب كوسيلة لمواجهة ما وصفوه بـالخنق الاقتصادي والسياسي الذي تمارسه القوى الغربية.