العربية لحماية الطبيعة| Zoom
17 كانون الأول/ ديسمبر 2025
عُقدت جلسة تضامنية تحت عنوان "من روما إلى الوطن" التي نظمتها تحالف الزراعة الإيكولوجية والسيادة الغذائية (AFSA)، حيث خُصصت الجلسة لتسليط الضوء على قضايا الأمن الغذائي والسيادة الغذائية في سياق الأزمات الممتدة، ولا سيما في فلسطين.
وخلال الجلسات، قدّمت ليسا شاهين، منسقة البحث والمناصرة في العربية لحماية الطبيعة، عرضًا تناول تسليح الغذاء في فلسطين، في ظل الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، وما يرافقها من تصاعد الهجمات الممنهجة على القطاع الزراعي والمزارعين في الضفة الغربية. وأكدت شاهين أن استهداف الغذاء وسبل العيش يشكّل أداة مركزية في سياسات القمع والهيمنة، ويقوّض بشكل مباشر حق الشعوب في الحياة والكرامة.
كما استعرضت شاهين لمحة عامة عن حركة المقاومة الخضراء التي تقودها العربية لحماية الطبيعة، مسلطةً الضوء على برامج إعادة التأهيل الزراعي والبيئي، وجهود المناصرة على المستويين الإقليمي والدولي لفضح الانتهاكات الواقعة على الحق في الغذاء والموارد الطبيعية. وتطرقت إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسة في قيادة المفاوضات نيابةً عن المجتمع المدني ضمن عملية التفاوض الخاصة بـإطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في ظل الأزمات الممتدة، والذي أقرّته الدول عام 2015.
ويُعد هذا الإطار اختراقًا نوعيًا في مقاربة قضايا الجوع، إذ رفض اختزالها في أبعاد تقنية أو إنسانية بحتة، وأقرّ بأن انعدام الأمن الغذائي في سياقات مثل فلسطين، والسودان، واليمن، وهايتي، وغيرها، متجذّر في العنف البنيوي، بما يشمله من احتلال، ونزع ملكية، وحصار. كما شدد الإطار على أن الاستجابات الفاعلة يجب أن تعالج هذه العوائق الهيكلية، وأن تكون مرتكزة على حقوق الإنسان، والمساءلة، والسيادة الغذائية.
وأكد الإطار على أهمية الرصد وتحمل المسؤولية، وعلى الدور المركزي للمجتمعات المتأثرة نفسها في صياغة الحلول والدفاع عن حقوقها، بما يعزز صمودها وقدرتها على مواجهة الأزمات وبناء نظم غذائية عادلة ومستدامة.