زعيتر ترفع توصياتها لإشراك الشباب في جهود مكافحة التصحر
الصورة
شاركت رئيس مجلس إدارة العربية لحماية الطبيعة، م. رزان زعيتر في اجتماع فريق الخبراء حول سبل حشد الشباب من اجل مكافحة التصحر والجفاف الذي عقد في بيروت بدعوة من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا –الإسكوا.

زعيتر ترفع توصياتها لإشراك الشباب في جهود مكافحة التصحر في اجتماع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا –الإسكوا

العربية لحماية الطبيعة| بيروت 23 حزيران/ يونيو 2022

شاركت رئيس مجلس إدارة العربية لحماية الطبيعة، م. رزان زعيتر في اجتماع فريق الخبراء حول سبل حشد الشباب من اجل مكافحة التصحر والجفاف الذي عقد في بيروت بدعوة من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا –الإسكوا.

وقالت زعيتر في كلمتها أننا في العربية لحماية الطبيعة، نقدّر خصوصية الدور الكبير الذي يلعبه الشباب في كل مرافق الحياة، وقضايانا الرئيسية ومنها مكافحة التصحر، إلا أنه لا يمكن فصل ذلك الدور عن التشاركية الممأسسة في حركة المجتمع المتكاملة في ذلك الاتجاه.

وأضافت، أنه في حركتنا الخضراء في العربية لحماية الطبيعة، والتي نعتز بإنجازاتها وتأثيرها عبر الواحد والعشرين عاماً التي مضت، لم نتعامل مع الشباب كقطاع منفصل إنما "وبشكل شبه عفوي" كان الشباب شريكاً ليس أقل أو أكثر من كافة مكونات التنوع المطلوب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي نطمح لها، ومن ضمنها مكافحة التصحر؛ فقطاع الشباب لا يمكن أن ينجز دوره بالشكل الأكمل ويوظف طاقاته بالشكل الأفضل دون شراكة ممأسسة له مع أجيال منتصف العمر وكباره، ودون أن يكون عنصره متوفراً في كل المراحل وليس فقط كمنفذ لاستراتيجيات يصنعها الأكبر سناً (كما يحصل في معظم المنظمات المعنية بشؤون التنمية)، ولكن كشريك في وضع الأولويات والاستراتيجيات وآليات التنفيذ وبنفس الأهمية في المراحل اللاحقة كالمراقبة والمحاسبة.

وأشارت رئيس مجلس الإدارة إلى مساهمة آلاف الشباب بشكل تكاملي في زراعة الأشجار فمن أهم البرامج التي ساهم الشباب في تأسيسها في العربية لحماية الطبيعة هي حملة "لو تعرف" عام 2012 والتي تستهدف طلبة الجامعات والمدارس، وتهدف نشر الوعي بالبيئة والزراعة وفوائدهما بالإضافة إلى توضيح أهم التحديات البيئية في الأردن والوطن العربي، مع الإشارة إلى الحلول التي تسعى لها المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، كما سعى البرنامج إلى بناء قدرة الشباب على تقديم المحاضرات بأنفسهم لأقرانهم. وقد ساهم هذا البرنامج في بناء المعرفة وخلق قيادات واعدة.

ولتحقيق قدمت زعيتر في التوصيات لإشراك الشباب بشكل متساوي عبر ربط موضوع مكافحة التصحر مع القضايا التي يتحمس لها الشباب ومنها مسألة الحقوق كحق الإنسان في بيئة خضراء، وحقه في الغذاء، إضافة لربط مكافحة التصحر بدور اقتصادي للشباب يمكنهم من بناء مستقبلهم وذلك عبر تمكينهم من الوصول إلى الموارد الطبيعية كالأرض والماء، ولتسهيل الاستثمار في زراعة الأرض وإصلاح المتدهور منها، ودعمهم مادياً ومهنياً بشكل مرن وممأسس وليستفاد منهم كعامل محفز للحفاظ على الحياة في الأرض.

ومن ناحية أخرى أوصت بتسهيل الوصول للمعلومات مع إرساء الديمقراطية اللامركزية، ودعم المنظمات القاعدية المعنية بالتشجير والتنمية الريفية وحماية البيئة على أن يكون أحد شروط الدعم وجود العنصر الشبابي في مرحلة التأسيس والتنفيذ. وأشارت للاستفادة من القطاعات التي تجذب الشباب كالموسيقى والفن والرياضة للتوعية حول الموضوع، بجانب دعم وتوجيه الشباب في المعاهد العلمية للقيام بالأبحاث المتعلقة بالتصحر مه أهمية الاستفادة من المعارف الأصيلة من إرثنا الثقافي والحضاري والديني كمفهوم "الحمى"، لتعريف آليات مكافحة التصحر لكافة القطاعات وخاصة الشباب.

واختتمت زعيتر بالإشارة لفريق العربية لحماية الطبيعة الذي تديره شابة وفريقها العامل من الشباب وبجهود الجميع تمكنت الجمعية في برنامج "المليون شجرة" في فلسطين المحتلة، الذي أطلقته العربية لحماية الطبيعة في 2001، في تعزيز سيادة الشعب الفلسطيني على غذائه، وتثبيت المزارعين على أراضيهم وحماية بساتينهم من المصادرة وذلك بزراعة نحو 2.6 مليون شجرة في كامل أراضي فلسطين المحتلة، على مساحة 131996 دونم، لصالح 30123 مزارعاً، يعيلون 221327 فرداً. وعرجت أيضاً على برنامج "القافلة الخضراء" في الأردن، منذ انطلاقه عام 2003، في زراعة 151,534 شجرة، استفاد منها 9,057 مزارع يعدّون من صغار المزارعين ويعيلون 46,391 فرداً، واستطاع فريق العربية لحماية الطبيعة من زراعة هذه الأشجار على مساحة 3,697.5 دونم، عبر 338 نشاط، وبهمّة 8,317 متطوعاً، شملوا آلاف الشباب واليافعين.

وبينت توسع الجمعية العربية لحماية الطبيعة في توحيد جهود الكثير من المنظمات والجمعيات العربية من خلال إطلاق الشبكة العربية للسيادة على الغذاء فإن قطاع الشباب هو جزء لا يتجزأ من القطاعات المكونة للشبكة والتي تضم 35 منظمة من المزارعين والرعاة والصيادين والنساء. وأوصت أخيراً بعقد اجتماع خبراء في مكافحة التصحر، من باب التكامل العربي خصوصاً أن الصحراء عابرة للحدود، يخصص هذا الاجتماع لبحث الأسلوب الأمثل لمأسسة التشاركية مع الشباب ليكونوا جزءاً أصيل في وضع الأولويات وتطوير برنامج البحث، والاستفادة من جهودهم في لجان الصياغة ومراقبة التنفيذ والمحاسبة. من ناحية أخرى، قدم المستشار العلمي للجمعية العربية لحماية الطبيعة، م. حسن جعجع، مداخلة حول بدء العمل في مشروع زراعة الأشجار في لبنان كألية من آليات دعم السيادة على الغذاء والأمن الغذائي، إضافة لكونها عامل مهم في مكافحة التصحر، ودعا بأن يكون اختيار نوع الشجر ذا فائدة اقتصادية تعود على المزارعين وتضمن لهم مدخول مالي.