العربية لحماية الطبيعة| Zoom
9-10/ شباط/ فبراير 2026
عبّرت رئيسة العربية لحماية الطبيعة ومؤسسة الشبكة العربية للسيادة على الغذاء رزان زعيتر عن أسفها لغياب دور فاعل للمنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ومنظمة الغذاء العالمية (WFP)، في إحداث تغيير حقيقي تجاه القضايا المفصلية في المنطقة، لا سيما ما يتعلق بعسكرة الغذاء في دول مثل فلسطين ولبنان.
جاء ذلك خلال مداخلتها في اليوم الأول من الاجتماعات التشاورية للجنة التحضيرية للدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للفاو. وتطرقت إلى قضية رشّ مبيدات زراعية سامة من قبل الاحتلال على أراضٍ زراعية في جنوب لبنان، معتبرة ذلك اعتداءً سافرًا على السيادة اللبنانية وتجسيدًا واضحًا لعسكرة الغذاء في المنطقة. وطالبت الدول العربية باتخاذ موقف حازم ضد سياسات الإبادة الزراعية والعقوبات الجماعية التي تُلحق أضرارًا مباشرة بالأمن الغذائي للشعوب العربية.
كما دعت إلى مأسسة التعاون بين منظمات المجتمع المدني والفاو والدول الأعضاء ضمن آليات تشاركية حقيقية، خاصة في غزة حيث تعرّض القطاع الزراعي لتدمير واسع. وأشارت إلى أن ما نسبته 2% من الأراضي الزراعية لا تزال قابلة لإعادة التأهيل والزراعة، مؤكدة أن بإمكان الفاو الاضطلاع بدور محوري في دعم هذا المسار.
وأيّدت زعيتر مداخلة ممثل العراق بشأن الدعوة إلى التكامل الزراعي العربي، مشددة على أن تحقيق السيادة الغذائية وصون القرار السيادي العربي لن يكون ممكنًا دون تكامل زراعي فعّال بين الدول العربية.
كما قدّمت توصية إلى وكالات الأمم المتحدة العاملة في قطاع الغذاء، وخاصة الفاو، بضرورة إشراك المجتمعات المحلية في تحديد احتياجاتها وتوفير المدخلات الزراعية للمناطق المتأثرة بالصراعات والحروب، مثل السودان وغزة. وأشارت إلى وجود قصور واضح في أداء بعض المنظمات الأممية. واستعرضت في هذا الإطار تجربة العربية لحماية الطبيعة في دعم 808 مزارعًا في غزة، ما أسهم في إنتاج نحو 10 ملايين كيلوغرام من الخضار رغم الغياب شبه التام للمنصات الدولية المعنية بالغذاء.
وعلى مدار يومين، ناقشت الجلسات أولويات دول المنطقة، حيث استعرض المشاركون القضايا التي ستُرفع إلى المؤتمر الإقليمي المقبل، باعتباره محطة تحضيرية أساسية للدورة الثامنة والثلاثين. وتهدف هذه الاجتماعات الفنية إلى مراجعة الأولويات الإقليمية في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والمياه والتغير المناخي، وتبادل الخبرات بشأن التحديات المشتركة، مثل ندرة المياه والتكيف المناخي ودعم صغار المزارعين، وصولًا إلى صياغة توصيات وسياسات فنية تُرفع لاعتمادها على المستوى الوزاري. كما تناولت سبل تعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الصناديق التنموية والجهات المانحة، لضمان توفير التمويل والدعم الفني للمشروعات الزراعية في المنطقة.
ويُعقد المؤتمر الإقليمي للفاو كل سنتين، ويُعد منصة محورية لصياغة الموقف الإقليمي تجاه قضايا الزراعة والأمن الغذائي، وربطها بأجندة التنمية المستدامة العالمية.
للاستماع للمداخلات: