رئيسة العربية لحماية الطبيعة في مؤتمر العهد للقدس: الإبادة البيئية والتجويع الممنهج في غزة يتطلّب عدالة الشعوب | العربية لحماية الطبيعة
الصورة

 

العربية لحماية الطبيعة| إسطنبول

5-8 كانون الأول/ ديسمبر 2025

حذّرت رئيسة العربية لحماية الطبيعة رزان زعيتر، خلال كلمتها في مؤتمر العهد للقدس الذي عُقد في إسطنبول بين 5 و8 ديسمبر 2025، من جريمة الإبادة البيئية      Ecocide التي يتعرّض لها قطاع غزة إلى جانب الإبادة البشرية، مؤكدة أنّ التدمير الممنهج للبيئة والغذاء بات جزءًا أصيلًا من آلة الحرب.

وقالت زعيتر إنّ القصف المكثّف الذي شهدته غزة استخدم قوّة تفجيرية تجاوزت ثلاثة عشر ضعف قنبلة هيروشيما، مسبّبًا انبعاثات تعادل انبعاثات 25 دولة مجتمعة، ما أدّى إلى تدمير 98% من الأراضي الزراعية وخسائر تُقدّر بنحو خمس مليارات دولار شملت الإنتاج النباتي والحيواني والثروة السمكية والبنية التحتية للمياه. وأضافت أن منع إدخال البذور يهدف إلى “قتل الحياة في الحاضر والمستقبل”.

وأشارت إلى أنّ استهداف البيئة الزراعية في غزة ليس جديدًا، إذ تكرّر في كلّ عدوان خلال العقدين الماضيين، مؤكدة أنّ المؤسسات الدولية كانت على علم بذلك رغم صمتها. وانتقدت زعيتر منظومة القانون الدولي بوصفها أداة صاغها المنتصرون في الحرب العالمية الثانية لتثبيت السلطة الاستعمارية، متسائلة "كيف قُبل الكيان الاحتلالي في الأمم المتحدة بعد عام واحد من تطهيره العرقي لـ750 ألف فلسطيني وتدميره 530 قرية".

وتطرّقت زعيتر إلى استخدام الولايات المتحدة 51 حقّ نقض (فيتو) لحماية الاحتلال من أي مساءلة، معتبرة أن "القلق الوجودي الغربي" بات ذريعة لحرمان الفلسطينيين من حقّ تقرير المصير. وانتقدت خطط “السلام” الأخيرة التي تعيد تغليف الإبادة بمفردات "التعايش والتسامح"، وكأنّ الضحية هي المسؤولة عن الجريمة.

وأشادت زعيتر بحالة اليقظة العالمية المتصاعدة، وبمواقف دول وشعوب وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية، من جنوب أفريقيا وكولومبيا وفنزويلا إلى الحركات الطلابية وعمّال الموانئ والفلوتيلا. كما أشادت بالمزارعين في غزة الذين نجحوا، بالشراكة مع العربية لحماية الطبيعة، في إنتاج أكثر من سبعة ملايين كيلوغرام من الخضار رغم الحصار والتجويع.

ودعت زعيتر إلى تبنّي عدالة الشعوب كمسار موازٍ للمسارات الرسمية، مؤكدة ضرورة تعزيز التحالفات الدولية، وتصعيد حملات الضغط والمقاطعة، وإطلاق محاكمات شعبية علنية جديدة، إضافة إلى حملة عالمية ضد الإبادة البيئية والتجويعية تتبنّاها مؤسسة القدس.

واختتمت بالتأكيد على أن كل روح، وكل تخصّص، وكل مؤسسة، وكل مجتمع هو جبهة مقاومة، مشددة بقولها: "إمّا أن نقاوم أو نستسلم فنُباد؛ خياران لا ثالث لهما.