زعيتر في الاجتماع الوزاري للفاو: الغذاء والمياه لم تعد ملفات اقتصادية، بل أدوات سيادة وصراع عالمي | العربية لحماية الطبيعة
Image

 

العربية لحماية الطبيعة| zoom

20 نيسان/أبريل 2026

دعت رزان زعيتر، ممثلة الشبكة العربية للسيادة على الغذاء والعربية لحماية الطبيعة، خلال مشاركتها في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لمنطقة الشرق الأدنى، في اجتماعه الوزاري المنعقد في 20 نيسان/أبريل، إلى إعادة صياغة منظومة التعاون الإقليمي في الشرق الأدنى على أساس التكامل الزراعي الحقيقي والعدالة المناخية، معتبرة أن قضايا الغذاء والمياه لم تعد ملفات تقنية أو اقتصادية، بل باتت تمس جوهر السيادة والاستقرار السياسي في المنطقة.

وقالت:

" استمعنا الى مداخلات كل الوفود المشاركة ويهمنا بأن نوضح كل مكونات هذا الإقليم تفاعلت إيجابيًا مع بعضها تاريخيًا وكانت النتيجة بناء ثقافة وحضارة مشتركة تحت مظلة الدين الإسلامي العظيم ولا يمكن لأي مكون في المنطقة أن يلغي أي طرف آخر.

مطلبنا الأساسي: بناء السلام بين دول الإقليم وهذا يتعزز حتمًا بالتوجه نحو التكامل الزراعي الاقتصادي البيني وهو ليس تعاونًا فضفاضًا فقط، بل تكامل حقيقي أعلى درجة. وهو الذي سيمكننا من تحقيق سيادتنا الكاملة على غذائنا ومواردنا وبالتالي على قراراتنا السياسية والسيادية وكيف لا نتوحد أمام استعمال الغذاء والماء كسلاح للموت بينما اتفقنا جميعا على حق الغذاء والماء وعلى عدم شرعية هذا السلاح وتركنا الإبادة البشرية والبيئية والمجاعة الكارثية تنهش أجزاء عزيزة من اقليمنا كفلسطين والسودان وكيف نسمح للاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي أن يعلن أن من حقه احتلال بالإضافة لفلسطين أجزاء من لبنان وسوريا والأردن ومصر والسعودية والعراق ساعيًا إلى تحقيق ذلك عبر الحروب التي يشنها خارج أرضه وعمليات الاستحواذ المخيفة (land grabbing) على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في الإقليم بدون أدنى معايير الشفافية والحوكمة.

والنقطة الأخيرة أننا يجب أن نسعى جميعًا إلى تحقيق العدالة المناخية ولقد سئمنا من تحميل اقليمنا عبء تقليص الانبعاثات ونحن نعلم أن اقليمنا يساهم فقط ب 5-6 % من الانبعاثات بينما تسهم دول الشمال التي تكون 10% فقط من سكان العالم وتساهم ب 45% منها.

العدالة المناخية تعني فرض حقنا بالتنمية المستدامة وحقنا بالتكيف والتعويض وحقنا بالزراعة المستدامة التي تعفينا من كوننا من أكبر مستوردي الغذاء في أقاليم العالم.

ونحن مستعدون كمجتمع مدني وأهلي للمشاركة والتكامل معكم في تحقيق ذلك."