شهد الربع الثاني من عام 2026 نشاطًا زراعيًا مكثفًا ضمن مشروع إحياء مزارع غزة، حيث تمت زراعة 476 دونمًا بالخضراوات المتنوعة والقمح والأشجار المثمرة في مختلف مناطق القطاع، رغم استمرار العدوان وما خلّفه من دمار واسع للقطاع الزراعي. واستفادت من هذه التدخلات 384 عائلة زراعية تعيل نحو 2,155 فردًا، تمكنت من زراعة 330,700 شتلة و5,145 كغم من بذور الخضروات، وبإنتاج متوقع يبلغ نحو 1,741,650 كغم، إضافة إلى زراعة 50 كغم من القمح، وشهد الموسم حصاد 8,225 كغم من القمح، في خطوة تعزز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية محليًا، وشملت الزراعات أصنافًا متنوعة من البندورة والباذنجان والكوسا والخيار والفلفل والخس والذرة والبصل والبطيخ والملوخية والقرع والملفوف، إلى جانب زراعة 7,988 شجرة من الزيتون والتين والعنب، إضافة إلى تمديد 2,000 متر من شبكات توصيل المياه إضافة الى ترميم بئر ماء.
وفي إطار توسيع جهود إعادة إحياء القطاع الزراعي، انطلقت شراكة جديدة مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لتنفيذ مشروع متكامل يمتد لعام كامل على مساحة تتجاوز 700 دونم في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، بالتعاون مع وزارة الزراعة الفلسطينية. ويهدف المشروع إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل العيش من خلال زراعة 535 دونمًا بأشجار الزيتون عبر غرس نحو 21,400 شجرة، وزراعة 116 دونمًا بمحاصيل خضراوات متنوعة، إلى جانب زراعة 30 دونمًا من القمح خلال الموسم المقبل. كما يشمل المشروع تأهيل 25 بيتًا بلاستيكيًا، وإعادة تأهيل مشتلين زراعيين لإنتاج الأشتال المحلية، إضافة إلى دعم قطاع الصيد البحري بتوريد شباك صيد لـ 20 صيادًا.
كما أطلقت منظمة آفاز العالمية حملة شعبية لدعم مشروع إحياء مزارع غزة، أسهمت تبرعات أعضائها في زراعة 35 دونمًا بمحاصيل متنوعة شملت الخيار والباذنجان والكوسا والبازلاء والفاصولياء والفجل والبطاطا والفلفل والقمح، إلى جانب زراعة 1,000 شجرة من الزيتون والتين على مساحة 20 دونمًا.
وساهم تجمع "نساء من أجل غزة" بزراعة نحو 5.3 دونم من الخضروات المتنوعة من الباذنجان والبندورة والملفوف والملوخية والخيار.
وفي سياق دعم سبل الإنتاج الزراعي، أعلنت العربية لحماية الطبيعة، بالتعاون مع مشروع سمير، عن نجاح مبادرة دعم قطاع تربية النحل، حيث ارتفع عدد خلايا النحل المدعومة من 52 إلى 132 خلية خلال أشهر قليلة بعد دعم ستة نحالين. ويُقدَّر إنتاج كل خلية بنحو 10 كغم من العسل، بما يوفر مصدر دخل مستدامًا لست عائلات، ويسهم في تعزيز التنوع الزراعي والغذائي وتحسين الأمن الغذائي في القطاع.
وعلى صعيد التدخلات الإنسانية المرتبطة بالبيئة والصحة العامة، أطلقت العربية لحماية الطبيعة ومشروع سمير حملة ميدانية لمكافحة القوارض في مخيمات النزوح شمال قطاع غزة، استجابةً لنداءات السكان في ظل التدهور الحاد في الظروف الصحية والبيئية. واستهدفت الحملة ثلاث مخيمات تضم ما لا يقل عن 350 خيمة، حيث تم توزيع مواد آمنة لمكافحة القوارض، وتركيب مصائد متنوعة، وتنفيذ أنشطة توعوية للحد من المخاطر الصحية. ويأتي هذا التدخل في ظل الانتشار الواسع للفئران والجرذان نتيجة تراكم الركام والنفايات وتدمير شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى استمرار منع الاحتلال إدخال المبيدات اللازمة، الأمر الذي يفاقم مخاطر انتشار الأمراض ويهدد حياة آلاف النازحين، خاصة الأطفال.