العربية لحماية الطبيعة| نيروبي
6 كانون الأول/ ديسمبر 2025
شاركت العربية لحماية الطبيعة في أعمال منتدى المجموعات الرئيسية وأصحاب المصلحة العامة تحضيراً للمؤتمر السابع لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-7) ، عبر كلمة خلال جلسة حملت عنوان "التضامن مع الناشطين البيئيين المؤثرين أثناء النزاعات المسلحة والاحتلال. "وقد أكدت غابرييلا نيوبيرت، مساعدة المناصرة والبحث، أن القضايا البيئية في المنطقة العربية لا يمكن فصلها عن عنف الاحتلال الاستعماري. وأشارت، لدى تناولها محور "كوكب قادر على الصمود"، إلى أن مفهوم الصمود كثيرًا ما يُساء توظيفه لإلقاء عبء التكيّف على المجتمعات التي أُجبرت على العيش ضمن أنظمة تستهدف محوها أو اقتلاعها. وشددت على أن الصمود الحقيقي، وفق رؤية العربية لحماية الطبيعة، يتطلب معالجة جذور الاحتلال والبنى الدولية التي تُكرّسه، بما يمنع تكرار الصدمات التي تتعرض لها الشعوب.
واستعرضت نيوبيرت مسار تسليح البيئة في فلسطين بوصفه مشروعًا ممنهجًا للمحو والإحلال، مهّد لوقوع الإبادة الجماعية والإبادة البيئية في غزة. وقدّرت أن ما يقارب 680 ألف فلسطيني استشهدوا بآليات مباشرة وغير مباشرة من الإبادة، بما في ذلك تدمير البيئات الحياتية، في ظل تضرر أو تدمير 87% من الأراضي الزراعية و 97% من الأشجار والشجيرات.
وانتقدت نيوبيرت المجمّع الصناعي العسكري الذي يفلت من المساءلة، إضافة إلى الحكومات التي استأنفت تصدير الأسلحة، محذّرة من أن الخطاب المتداول حول "ما بعد وقف إطلاق النار" و"السلام" يُستخدم لتبرئة الجناة، بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي القتل والتهجير دون رادع. كما أوضحت أن أنماط الانتهاكات ذاتها تتكرر في الضفة الغربية، حيث تتواصل عمليات اقتلاع الأشجار على نطاق واسع، وفرض حصار كامل على قرى بأكملها، بما يحاكي تكتيكات التجويع في غزة. وفي لبنان، أشارت إلى أن قرى كاملة وأحزمة زراعية تتعرض للتجريف. وتساءلت: "كيف يمكن التفكير في أسئلة التكيّف في مثل هذه السياقات؟" مع التأكيد على تضامن العربية لحماية الطبيعة مع جميع المجتمعات التي تواجه هذه البنى الإقصائية.
كما سلطت نيوبيرت الضوء على جهود العربية لحماية الطبيعة في فلسطين، ولا سيما مشروع "إحياء مزارع غزة" الذي أسهم في زراعة 1,341 دونمًا وإنتاج أكثر من سبعة ملايين كيلوغرام من المحاصيل، مؤكدة أن الاستعادة السيادية للبيئات الزراعية في غزة ممكنة وضرورية في آن واحد. ومع توفر 6,000 دونم جاهزة للزراعة، يمكن لهذه المساحات إنتاج عشرات ملايين الكيلوغرامات من الخضروات القادرة على الصمود في ظل الحصار.
واختتمت نيوبيرت بالتشديد على ضرورة أن ترتكز جهود التعافي البيئي التي تقودها جمعية الأمم المتحدة للبيئة إلى القانون الدولي الإنساني والقانون البيئي الدولي، بما يضمن عدم استغلالها من قبل الدول أو الشركات الجشعة لطمس قضايا العدالة وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، كما يعرّفها الفلسطينيون أنفسهم.