العربية لحماية الطبيعة| روما
20-24 تشرين الاول/اكتوبر 2025
شارك وفد من العربية لحماية الطبيعة في أعمال الدورة الثالثة والخمسين للجنة الأمن الغذائي العالمي للأمم المتحدة، التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 20 إلى 24 أكتوبر 2025، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.
1.1 الجلسة الافتتاحية: وقف لإطلاق النار أم إعادة هيكلة للإبادة؟
ألقت منسقة المناصرة والبحث ليسا شاهين كلمة افتتاحية باسم آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، قالت فيها ان الانتهاكات الإسرائيلية في غزة مستمرة رغم ما يُسمّى بـ«وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن قوات الاحتلال ارتكبت عشرات الخروقات، واستمرت في تنفيذ غارات جوية على غزة، مما أدى إلى مقتل 97 فلسطينيًا خلال عشرة أيام فقط، بينما يظل معبر رفح مغلقًا رغم الاتفاق على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، لم يدخل منها سوى نصف العدد تقريبًا.
وأضافت أن الاحتلال يمنع سكان غزة من الوصول إلى معظم أراضيهم الزراعية، كما يحظر إدخال مدخلات الزراعة الأساسية، مما يعرقل أي جهود لاستعادة النظم الغذائية المحلية.
كما تطرّقت إلى تصاعد عمليات الضمّ ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية، حيث صودرت 25 ألف دونم في عام 2024، وهو أعلى رقم منذ اتفاق أوسلو، مع تقديم أكثر من 28 ألف مخطط وعطاء استيطاني.
وأكدت أن "تسليح الغذاء" لا يقتصر على فلسطين فحسب، بل يُمارس أيضًا في دول أخرى مثل لبنان واليمن والسودان والكونغو، داعيةً إلى إنشاء آليات مساءلة دولية فعّالة تفرض عقوبات على الجهات المتورطة في استغلال أو تدمير الموارد الطبيعية والنظم الغذائية المحلية.
1.2 خروج المشاركين من القاعة أثناء كلمة مندوب إسرائيل
قاد وفدنا تحركًا رمزيًا داخل الجلسة الافتتاحية عندما بدأ مندوبة إسرائيل بإلقاء كلمتها، حيث انسحب الحضور من القاعة رفضًا للسياسات الإسرائيلية في غزة وفلسطين، في خطوة تعبّر عن تضامن واسع مع الشعب الفلسطيني ورفض للتطبيع مع الاحتلال داخل مؤسسات الأمم المتحدة.
2.1 الحق في الغذاء في ظل النزاعات المسلحة والاحتلال والأزمات الممتدة – 21 أكتوبر 2025
نظم وفدنا في جلسة تناولت تطبيق إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في ظل الأزمات الممتدة، بمشاركة سفراء فلسطين وفنزويلا وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والمقرر الخاص بالحق في الغذاء.
وأكدنا في كلمتنا على غياب آليات مساءلة فعالة لحماية الحق في الغذاء في ظل النزاعات، مشيرين إلى أن الإرادة السياسية مفقودة ليس فقط لدى قوى الاحتلال، بل أيضًا على مستوى النظام الدولي.
وانتقدنا النهج الإنساني المحدود الذي تتبعه بعض الوكالات الدولية، إذ تتحول المساعدات إلى بديل عن التنمية طويلة الأمد ودعم الإنتاج المحلي، مما يضعف فرص بناء السيادة الغذائية ومكافحة المجاعة في ظل الحصار.
ودعونا إلى ربط الاستجابة الإنسانية بالتنمية وحقوق الإنسان وبناء السلام، وإلى معالجة الفجوة بين النقاشات العالمية في روما والواقع الميداني في البلدان المتضررة، خاصة في المنطقة العربية.
وأكدت رئيس العربية رزان زعيتر في مداخلة لها أن أنه منذ عامين وحتى الآن، لم يُسمح بدخول بذرة واحدة إلى غزة حيث تُفحص البضائع الداخلة بأشعة الليزر، ويتم إزالة أي بذور منها.
مشيرة الى ان الاحتلال دمر 98٪ من الأراضي الزراعية هناك. فيما لا يقتصر على إبادة جماعية أو مجاعة أو تدميرًا بيئيًا، بل هو إبادة مستقبلية أيضًا.
ونوهت انه إذا سُمح لهم بزراعة ما تبقى من أراض صالحة للزراعة والتي تقدر ب 2% فبإمكانهم تزويد غزة بملايين الكيلوغرامات من الخضروات.
وعبرنا ان تطبيق هذه الاستراتيجيات التي توقع عليها كل الأمم تقع حالياً على عاتق الشعوب التي تعيش تحت الاحتلال والحروب وقدمنا عملنا في غزة ولبنان كمثال لتطبيق عملي لإطار العمل]
3.1 الحدث المواضيعي العالمي حول النزاعات والأمن الغذائي والتغذية – 23 أكتوبر 2025
في مداخلة لها أكدت المديرة العامة مريم الجعجع أن جميع مبادئ إطار العمل (FFA) قد تم انتهاكها قبل الإبادة الجماعية في غزة وأثناءها وبعدها، مشيرة إلى أن المساعدات الغذائية تُقيد وتُخضع لقرارات قوة الاحتلال، في حين تُمنع البذور وحليب الأطفال وغيرها.
وأشارت إلى أن إسرائيل تسقط يوميًا أكثر من 150 طنًا من القنابل المزوّدة من حكومات تمثل بعض الدول المشاركة في القاعة نفسها، والتي تحتفل انها الان (أسلحة مجربة في المعارك).
كما سلّطت الضوء على جرائم الشركات المتواطئة و ذكرت تقرير المقررة الخاصة بحالة حقوق الانسان فرانشيسكا ألبانيز، وانتقدت تعطيل الأمم المتحدة والجهات المانحة لتنفيذ إصلاحات ضرورية تسمح بتطبيق فعلي لإطار العمل بسبب التمويل المشروط.
ودعت إلى تركيز الجهود على دعم الشراء والإنتاج المحلي في غزة، بدلًا من الاكتفاء بتوثيق الدمار، مؤكدة أن المجتمعات المتضررة في فلسطين والسودان والكونغو واليمن ولبنان وهايتي ما زالت تتحمل كلفة غياب العدالة العالمية.
3.2 المفاوضات حول التقرير الموجز للجنة الأمن الغذائي العالمي
شارك وفدنا بفاعلية في جلسات المفاوضات الخاصة بالتقرير الموجز الصادر عن لجنة الأمن الغذائي العالمي، وطالب باستخدام لغة تعكس حقيقة الإبادة الجماعية في غزة، وإدراج نصوص تُحمّل المسؤولية القانونية للجهات التي تستخدم الغذاء كسلاح.
ورغم محاولات الممثلة الإسرائيلية حذف الفقرة المتعلقة بغزة، فقد تصدّى وفدنا لتلك المحاولات بنجاح، محافظًا على تضمينها في النص النهائي، وهو ما يُعدّ تتويجًا لجهود استمرت عبر ثلاث جولات تفاوضية خلال شهري أيلول وتشرين الأول 2025.
4.1 المنتدى العالمي للمجتمع المدني – 19 أكتوبر 2025
قبل انطلاق الدورة الرسمية، شاركت العربية لحماية الطبيعة وأدارت جلسة حول "استخدام الغذاء كسلاح"، ركزت على الحالة الفلسطينية، خصوصًا في قطاع غزة.
وناقش المشاركون سبل تعزيز هذه القضية ضمن جدول أعمال الدورة، وتنسيق الجهود لتوحيد المواقف أمام الدول الأعضاء والوكالات الدولية.
5.1 اجتماع لجنة التنسيق لآلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية – 15-17 أكتوبر 2025
كما شارك وفدنا في اجتماع لجنة التنسيق لآلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، ممثلًا عن الشبكة العربية في مقعد المجتمع المدني لغرب آسيا، حيث جرى بحث أولويات المنطقة وتحضير المساهمات المشتركة للدورة الثالثة والخمسين للجنة الأمن الغذائي العالمي.