الجعجع تتحدث عن الدفاع عن السيادة الغذائية في مواجهة الاستثمارات المدمّرة في مؤتمر مسارات متباينة لتحقيق العدالة في مجال الطاقة | العربية لحماية الطبيعة
الصورة

العربية لحماية الطبيعة| بيروت

5 كانون الأول/ ديسمبر 2025

 

شاركت مريم الجعجع، ممثلة عن العربية لحماية الطبيعة، في ورشة عمل نظمتها مبادرة الإصلاح العربي تحت عنوان "من البحث إلى المناصرة: نحو أجندة إقليمية للعدالة المائية والسيادة الغذائية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" ضمن فعاليات مؤتمر تحت عنوان "مسارات متباينة لتحقيق العدالة في مجال الطاقة"، حيث قدّمت مداخلة شاملة سلطت الضوء على تجربة المنظمة في كسب التأييد والمناصرة في فلسطين والأردن ولبنان، ودورها في التأثير على السياسات العامة المرتبطة بالأرض والغذاء والاستثمار.

وأكدت الجعجع أن الوسائل والحلفاء يختلفون تبعًا لطبيعة الحملة، لا سيما عند التمييز بين القضايا “الرأسمالية البحتة” وتلك ذات الطابع “الرأسمالي الجيوسياسي” المرتبط بامتدادات الاستعمار الاستيطاني. وأوضحت أن معظم حملات المنظمة جاءت استجابة لوجود مشاريع مفروضة بدفع أو استثمار خارجي، غالبًا ما تتعارض مع المصلحة العامة والسيادة على الغذاء.

وقدمت أمثلة على هذه الحملات، من بينها التصدي لمشاريع خصخصة أراضٍ عامة.

كما تطرقت الجعجع إلى عمل المنظمة المبكر في ملف المواد المعدلة وراثيًا، بدءًا من ورش التوعية عام 2005 وصولًا إلى مواجهة الضغوط الأمريكية عام 2018 للسماح بدخول هذه المواد.

وحظي مشروع القطار في غور الأردن بحيز واسع من المداخلة، حيث أوضحت الجعجع أن المشروع يهدف إلى استملاك نحو 3500 دونم من الأراضي الزراعية الخصبة لنقل البوتاس، في منطقة تُعد سلة غذاء الأردن، حيث لا تتجاوز نسبة الأراضي المصنفة زراعيًا 4% من الأردن. وأشارت إلى أن دراسة الأثر البيئي شابتها تجاوزات قانونية جسيمة، أبرزها غياب التشاور مع المجتمع المحلي ومع عدة وزارات معنية، والتناقض بين مسار القطار المعلن والأراضي المستملكة فعليًا.

وأكدت الجعجع أن الادعاء بأن 96% من الأراضي “أراضٍ عامة” يتجاهل التاريخ الحقيقي لها أنها كانت ضمن نظم ملكية جماعية جرى تفكيكها منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وتم منحهم حق الانتفاع بها. وأوضحت أن الجمعية عملت على إصدار بيان موقع من منظمات زراعية، وتفعيل أدوات المساءلة البرلمانية، وتشكيل لجنة مزارعين، رغم التعتيم الإعلامي الناتج عن تضارب المصالح.

كما طرحت تساؤلات جوهرية حول مفهوم “المصلحة العامة” ومن يحددها ويراقبها.

وفي ختام المداخلة، شددت الجعجع على أن التعويض الفردي لا يكفي لمعالجة قضايا تمس الحقوق الجماعية والأراضي الخصبة الوحيدة في الأردن، مؤكدة أهمية الحيازات الجماعية التقليدية، وضرورة بناء تكامل عربي قائم على الاستثمار المسؤول.